مقتضى القاعدة لولا ذلك هو القول بالطهارة . لأكثر من قاعدة شرعية ، منها : الاستحالة ، فإن العذرة إنما أوجبت نمو اللحم بعد أن استحالت إلى موارد أخرى وتحللت في جسم الحيوان . والاستحالة من المطهرات في الفقه . ومنها : استصحاب الطهارة . فإن هذا الحيوان كان طاهرا قبل أكل العذرة فهل أصبح نجسا بعدها ، فتستصحب طهارته . ومن تطبيقات ذلك ما لو أكل الحيوان قليلا من العذرة وشككنا بحصول صفة الجلالة .
فتستصحب الطهارة .
ومنها : قاعدة الطهارة ، وهي أن كل شيء طاهر حتى نعلم بنجاسته .
والمفروض أننا شككنا بنجاسة الجلال لولا الدليل التعبدي على النجاسة .
فيكون مورد القاعدة الطهارة .
وهذه القواعد هي نفسها التي تجري في غير مورد التعبد الذي ذكرناه هو أكل الحيوان الأهلي عذرة الإنسان . فإن الموارد الأخرى تكون صالحة للحكم بالطهارة بالقواعد السابقة . نذكر لها بعض الأمثلة للإيضاح :
أولا : ما إذا أكلت الوحوش الميتة كما ذكرنا .
ثانيا : ما إذا أكلت الحيوانات المأكولة اللحم من غير المنصوص عليه كالغزال والوعل والبقر الوحشي وغيرها ، عذرة الإنسان .
ثالثا : ما إذا أكلت الحيوانات المنصوص عليها كالدجاج والبط عذرة نجسة من غير الإنسان لحيوان غير مأكول اللحم .
رابعا : ما إذا أكلت هذه الحيوانات غير العذرة من النجاسات كالميتة والدم والخمر ونحوها .
خامسا : ما إذا أكل السمك المأكول اللحم غير عذرة الإنسان من النجاسات .
سادسا : ما إذا أكل السمك المأكول اللحم عذرة الإنسان ، على إشكال في هذه الصورة لا يترك معه الاحتياط بالاجتناب .
ما وراء الفقه — صفحة 24
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٤