الحرمة والوجوب . لم يمكن إنجاز القرعة لمعرفته . ولو فعلناها لم تكن حجة معتبرة .
ولكن ميدانها الصحيح هو الموضوعات ويراد بها الأمور الجزئية الحياتية كالدين والزوجية والحرية والنبوة وغير ذلك من الموارد ، بشرط انحفاظ الشروط التالية فيها أيضا .
الشرط الثاني : أن يكون الموضوع جزئيا لا كليا . والمورد الجزئي هو القدر المتيقن في الصحة ، وهو المورد المعين المختلف فيه . وأما إذا كان المورد كليا أو مرددا بين الجزئي والكلي ، فلا تصح . ولا أقل من عدم الدليل على صحتها ، وعدم إمكان استفادة ذلك من الأخبار .
الشرط الثالث : أن يكون الموضوع محل منازعة . لا أنه خال منها . ولا أقل من الشك في صحتها في غيرها ولذا ورد مثل هذا الخبر . ولا نحتاج معه إلى صحة السند لأن مقتضى القاعدة هو عدم الحجية في مورد الشك فيها ، فتكون عدم حجية القرعة في مثل ذلك ، هو مقتضى القاعدة .
وهو ما عن ابن أبي عمير عن جميل قال « 1 » : قال الطيار لزرارة : ما تقول عن المساهمة أليس حقا . فقال زرارة : بلى هو حق . فقال الطيار :
أليس قد ورد أنه يخرج سهم المحق . قال : بلى . قال : فتعال حتى ادعي أنا وأنت شيئا ثم نساهم عليه وننظر هكذا هو . فقال له زرارة إنما جاء الحديث بأنه ليس من قوم فوّضوا أمرهم إلى اللَّه ثم اقترعوا إلَّا خرج السهم المحق .
قاما على التجارب فلم يوضع على التجارب .
فقال الطيار : أرأيت إن كانا جميعا مدعيين ادّعيا ما ليس لهما . من أين يخرج سهم أحدهما . فقال زرارة : إذا كان كذلك جعل معه سهم مبيح ، فإن كانا ادعيا ما ليس لهما خرج سهم المبيح .
الشرط الرابع : أن يكون المورد مما لا يمكن تتميمه بدليل شرعي . فإذا
هامش
« 1 » وسائل الشيعة ج 18 كتاب القضاء أبواب كيفية الحكم باب 13 حديث 4 .