من قبل المعصومين سلام اللَّه عليهم . فتكون حجة .
وإما أن تكون السيرة المتشرعية ، فلا شك في ثبوتها إجمالا من قبل كل المسلمين بكل مذاهبهم .
نعم ، قد يقال فيها : بأن السيرة تحتاج إلى كثرة في إنجاز الأفعال التي نتحدث عنها . بحيث تكون محفوظة جيلا بعد جيل ، في حين أن إنجاز القرعة قليل جدا بحيث قد لا يصادف في المائة سنة مرة . ومثل هذا العدد لا يشكل سيرة متكاملة .
وجواب ذلك من وجهين :
الوجه الأول : أن السيرة على كل شيء بحسبه ، فما كانت موارده كثيرة كانت السيرة عليه مستمرة وكثيرة . وما كانت موارده قليلة ، كانت السيرة عليه بمقداره . وهذا لا ينافي وجود السيرة وصدقها .
الوجه الثاني : أننا لو قبلنا الإشكال كفانا الارتكاز المتشرعي على صحة القرعة ، وهو حجة وموروث من قبل المعصومين عليهم السلام قطعا . وإن لم يكن متمثلا بالتطبيق الكثير خلال الأجيال .
وبهذا يتم الدليل على صحة القرعة إجمالا . إلَّا أننا ينبغي أن ننظر في شروطها لكي نرى تفاصيل هذا الإجمال . وهي بالتأكيد ، ليست في كل التفاصيل صحيحة .
شروط القرعة :
لا شك أن القرعة لا تكون معتبرة بدونها فلا بد من الاطلاع عليها :
الشرط الأول : أن تكون القرعة في الموضوعات لا في الأحكام . إذ لا معنى للاقتراع من أجل معرفة الحكم قطعا . حتى لو كان الدليل مجملا بغض النظر عن القرعة ، أو ضعيفا أو بأي شكل آخر ، فضلا عن الموارد الواضحة . فلو دار أمر الحكم بين الإباحة والوجوب أو الكراهة والحرمة أو