وعن محاسن البرقي بسنده عن منصور بن حازم قال : سأل بعض أصحابنا أبا عبد اللَّه عليه السلام عن مسألة ، فقال : هذه تخرج في القرعة . ثم قال : فأي قضية أعدل من القرعة ، إذا فوضوا أمرهم إلى اللَّه عزّ وجلّ . أليس اللَّه يقول * ( فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ ) * .
وأما الطائفة الثانية وهي الخاصة ، يعني التي وردت فيها القرعة في مسائل معينة ، فهي كثيرة جدا ، ذكرها الشيخ الحر في الوسائل في كتاب القضاء في الباب الثالث عشر من أبواب كيفية الحكم . وذكر في كتاب الأطعمة والأشربة . أبواب الأطعمة المحرمة باب 30 بعض أحكام القرعة أيضا . ويكون المجموع ستة وعشرون حديثا وهو أكثر من حد الاستفاضة .
نذكر بعض النماذج منها :
منها : ما عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال « 1 » : إذا وقع الحر والعبد والمشرك على امرأة في طهر واحد وادّعوا الولد أقرع بينهم .
وكان الولد للذي يقرع .
وعن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل قال « 2 » : يقرع بينهم فمن أصابه القرعة أعتق . قال : والقرعة سنّة .
وعنه عليه السلام « 3 » في الرجل يكون له المملوكون فيوحي بعتق ثلثهم .
قال : كان علي يسهم بينهم .
إلى غير ذلك من الأخبار .
وما قد يقال : من ضعف إسنادها غالبا ، مجبور بالكثرة التي تكاد أن تكون تواترا . وأما الاستفاضة فيها فمحرزة . مضافا إلى أنه لم يناقش أحد في صحة هذه القاعدة ، فيكون من قبيل عمل المشهور بهذه الروايات ، فيكون جابرا لضعف سندها .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة كتاب القضاء . أبواب كيفية الحكم باب 13 حديث 1 .
« 2 » المصدر حديث 2 .
« 3 » المصدر حديث 3 .