سابعا : الاستبراء من وطئ الشبهة . سواء كانت الموطوءة متزوجة ، توخيا أن يأتيها زوجها بعد الاستبراء أو أن الاستبراء للزوج من جديد . وهو أيضا بمنزلة العدة .
ثامنا : يمكن القول إن كثيرا من موارد وجوب العدة على الطلاق أو الوفاة إنما هو للاستبراء إذا كانت تعيش مع الزوج إلى حين حصول ذلك .
ويقرب ذلك ويدل عليه : أنه مع اليقين ببراءة الرحم من الحمل فلا عدة شرعا ، كما في طلاق الصغيرة واليائسة .
وأما القول بأن وجوب عدة الوفاة على أمثال هؤلاء ينافي ذلك .
فجوابه : إن عدة الوفاة ليست للاستبراء ، وإنما شرعت لاحترام الزوج المتوفى ، فيما يدركه من علل الأحكام .
تاسعا : يوجد اصطلاح براءة الذمة في مقابل اشتغالها بمال أو مالي .
وهذا يرد في موارد كثيرة ، من موارد احتمال الضمان كقولهم : الأمين بريء بدون تعدّ ولا تفريط . يعني لا تشتغل ذمته بضمان التالف .
عاشرا : تكون براءة الذمة من الذنب أيضا ، باليمين على البراءة في المرافعة الشرعية القضائية .
حادي عشر : تكون براءة الذمة من الذنب أيضا بالتوبة وقد ورد : أن التائب من الذنب كمن لا ذنب له ، غير أن هذا جانب أخلاقي قبل أن يكون فقهيا .
ثاني عشر : أن هناك جانبا أخلاقيا آخر ، وهو أن التوبة قد تستلزم إذابة اللحم الذي نما على الحرام لكي ينمو في محله لحم على الحلال . وهو يحمل نفس فكرة استبراء الحيوان الجلال . غير أنه يستعمل في مدارج التوبة العليا . لأن الجانب الفقهي فيه ضعيف ، لأن اللحم الذي نما على الحرام لا يحتمل أن يكون حراما فقهيا وإنما هو حرام أخلاقي .
وقد نجد موارد غير هذه الاثني عشر مما تستعمل فيه هذه المادة ( البراءة )
ما وراء الفقه — صفحة 18
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٨