تحتلان مكانا فاصلا بين المنطقتين المشار إليهما . بل ينبغي مرور المسح في داخل منطقة الخصيتين لكي يمر الإصبع على طول القناة البولية كلها .
كما ينبغي لنا أن نلاحظ أن أيا من المسحات قد لا تتيسّر بجرّة واحدة للمنطقة كلها . أو أننا نكتفي بجرة واحدة ولو اقتصرت على الأقل من تلك المنطقة . فإن هذا يعني أننا لم نمسح القناة كلها . بل قد يتعين أن نمسح أي مسحة بجرتين أو أكثر . والمهم في المسحة الواحدة هو استيعاب جر المسح في المنطقة كلها . فإن حصل بجرة واحدة ، فهو المطلوب وإلَّا لزم التعدد .
كما ينبغي لنا خلال الخرطات أن نلاحظ الترتيب الذي قاله الفقهاء في هذه الخرطات التسع . فإنها عبارة عن ثلاث مجموعات :
الأولى : المسح في المنطقة السفلى وهو ما بين المقعدة إلى الخصيتين ثلاث مرات .
الثانية : المسح في المنطقة العليا ، وهو مسح الجانب الأسفل من القضيب .
الثالثة : نتر أو عصر رأس القضيب .
والمهم الآن هو أننا لو سرنا على الوتيرة المعلومة كنا قد حصلنا على نقاء القناة البولية ، بخلاف ما خالفنا هذا الترتيب . كما هو قدمنا المجموعة الثانية على الأولى . أو الثالثة على الثانية . فإن ذلك النقاء سوف لن يحصل كما هو واضح لمن يتأمل . وكذلك لو خالفنا بين كل أعداد المسحات بغض النظر عن المجموعات التي أشرنا إليها . فإن حصلت هناك مخالفة وجب تكرار العمل بما يحصل به الترتيب المشروع ليحصل النقاء المطلوب .
وقد قال الفقهاء أيضا إن الانتظار زمانا معتدا به أو البقاء تلقائيا كذلك إلى حد يحصل العلم العرفي بجفاف المجرى يكون بمنزلة حصول الاستبراء .
ما وراء الفقه — صفحة 20
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٠