تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤

- حرف الكاف -

كسر ، الكسر :

يأتي بمعنى فصل جزء عن جزء . ومنه أخذوا معنى الكسر يتضمن معنى التجزئة والفصل بين أجزاء الواحد الصحيح . وانكسار الفريضة ( وهي المقام ) في كتاب الإرث يقال : إنها لا تنكسر على صحة ، أي لا تنقسم . هذا إنما هو تعبير تسامحي . لأن الذي لا ينقسم هو البسط لا المقام كما لو كان استحقاق ( 5 ) ورثة . فلا تنقسم ( 3 ) على ( 5 ) على صحة أي بعدد صحيح بل بكسر . فنحتاج عندئذ إلى مضاعفة المقام أي حد ينقسم بعدد صحيح . وهو في المثال ( 60 ) لأن ( 5 ) و ( 3 ) متباينان فلا بد من ضرب أحدهما في الآخر . وضرب المقام والبسط بعدد مشترك هو في المثال ( 5 ) لكي لا تتغير قيمة الكسر .

كلل ، الكلالة :

في اللغة : الرجل الذي لا ولد له ولا والد . يقال : كل الرجل بكل كلالة . وقيل : ما لم يكن من النسب لحا فهو كلالة . والعرب تقول : لم يرثه كلالة أي لم يرثه عن عرض بل عن قرب واستحقاق . وعن ابن الأعرابي « 1 » الكلالة بنو العم الأباعد . ويقال : هو مصدر من تكلله النسب أي تطرفه كأنه أخذ طرفيه من جهة الولد والولد وليس له منهما أحد . إذن ، فقوله تعالى : * ( وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَه ُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ ) * . يعني يورث بنسب بعيد نسبيا ليس هو من الطبقة الأولى ولذا يكون اسم الأخ والأخت مفسرا لمعنى الكلالة في الآية الكريمة . وقد أصبح لفظ الكلالة اصطلاحا في كتاب الإرث مأخوذا من كتاب الله سبحانه . ويراد به طرف الأب أو طرف الأم أو طرف الأبوين من الأخوة أو الأعمام أو الأخوال وحتى الأجداد ، كما سبق مفصلا . وأهم ما يعبر عنه بذلك كلالة الأم وهم المتقربون بالأم للميت من الأخوة بالأخص ومن غيرهم أيضا في كثير من الأحيان .
هامش
« 1 » انظر لسان العرب .