« طريقتان في الاستخراج » :
وهنا لا يفوتنا أن هناك طريقتين في تسجيل النتائج يحسن لنا الإلمام بالفرق بينهما ، وكلاهما صحيح ، وفرقهما إنما هو لمجرد التوضيح . وكلاهما طريقة عامة لأكثر قسامات الإرث . أعني القسامات التي تحتاج إلى مضاعفة مرة أو أكثر « 1 » لسبب التوافق أو التباين ، بل وحتى التداخل بين الأرقام .
ونطبق الطريقتين على القسام السابق للمحقق وهو أبوان وست بنات .
الطريقة الأولى : ونسميها بالطريقة التأملية
من حيث أنها أبعد عن الجانب العملي من الثانية الآتية .
وهي المشهورة بين الفقهاء في طريقة استخراج النتائج وشرح المحقق الحلي الذي سمعناه في المثال ينطبق عليها .
فنقول مثلا : إن للأبوين السدسين لكل منهما . وللبنات الثلثان وحيث لا بد من توحيد الفريضة أو المقام لا بد من ضرب الكسر في اثنين لأن ( 6 ) و ( 3 ) متداخلة . فيكون سهم البنات ( 4 ) وهي متوافقة مع عددهن . فتقربها بجزء الوفق فتكون . فنقسم ( 12 ) بين ست بنات لكل منهن ( 2 ) . ويكون للأبوين ( 3 ) لكل منهما .
فهذا شرح نظري مبسط للطريقة الأولى في المثال .
الطريقة الثانية : ونسميها بالطريقة العملية
وفائدتها التوضيح المركز وإمكان الالتفات إلى كل الخصائص عمليا .
وهي من مختصات المؤلف ، وقد طبقناها في هذا الكتاب عندما تحدثنا عن القسامات للطبقات المختلفة وغيرها .
وحاصلها : أن نجعل لكل خطوة رياضية في التقسيم سطرا نذكر فيه جميع ما في اليد من كسور حسب الحاجة . فإن احتاج الأمر إلى تقسيم أو تضعيف أو رد أو تنقيص كتبنا سطرا آخر أو سطورا أخرى . حتى يكون
هامش
« 1 » وأما إذا لم تحتج إلى مضاعفة فالطريقة لها واحدة وليست اثنتان . لأنها إنما تكتب بسطر واحد فقط .