أقول : وفي هذا الحديث الجليل أسرار جليلة لا بدّ من إيكال علمها إلى اللَّه سبحانه والراسخين في العلم ، وحسبنا فيه ما يدل على عظمة صفات النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وارتفاع شأنه ، وعلو منزلته صلَّى اللَّه عليه وآله .
من كلمات الفقهاء :
وللفقهاء حديث أيضا عن صفات النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ، وهم يذكرون الصفات التكوينية والصفات الفقهية . ونحن نذكر الآن الصفات التكوينية التي نحن بصددها ، حتى إذا ما وصل الدور للصفات الفقهية ذكرناها .
قال صاحب الجواهر « 1 » : حتى أنه أفردها بعضهم بالتنصيف في كتاب ضخم . والعلاقة في محكي التذكرة منها ما يزيد على سبعين .
أقول : فمنها أنه تنام عينه ولا ينام قلبه . فسرها صاحب الجواهر : بمعنى نقاء التحفظ والإحساس . قيل : وعلى هذا لا ينتقض وضوؤه بالنوم فيحصل باعتباره خاصة أخرى له صلَّى اللَّه عليه وآله وقد عدت في خواصه صلَّى اللَّه عليه وآله .
ومنها أنه كان يبصر وراءه كما يبصر أمامه . وفسرها صاحب الجواهر بمعنى التحفظ والإحساس في الحالتين .
ومنها : تفضيل زوجاته على غيرهن فإن جعل ثوابهن وعقابهن على الضعف من غيرهن .
وجعلهن أمهات المؤمنين .
وحرم أن يسألن غيرهن إلَّا من وراء حجاب .
وأنه خاتم النبيين .
وأمته خير الأمم .
ونسخ بشريعته جميع الشرائع السابقة .
وجعلها مؤيّدة إلى يوم القيامة .
وجعل كتابه معجزا في حين لم تكن الكتب السابقة كذلك .
ومعجزة كتابه باقية إلى يوم القيامة .
هامش
« 1 » كتاب النكاح من الجواهر .