تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
ورجل طلق اللسان وطلق وطلق وطليق : فصيح . وقد طلق طلوقة وطلوقا . وفيه أربع لغات : لسان طلق ذلق وطليق ذليق وطلق ذلق وطلق ذلق . قال شمس : طلقت يده ولسانه طلوقة وطلوقا . وقال ابن الأعرابي : يقال : هو طليق وطلق وطالق ومطلق إذا خلَّي عنه . قال : والتطليق التخلية والإرسال وحل العقد . ويكون الإطلاق بمعنى الترك والإرسال . واستطلقه : استعمله واستطلق بطنه مشى . واستطلاق البطن : مشيه . وأطلقه الدواء . واستطلق الظبي وتطلَّق : استن في عدوه فمضى ومرّ لا يلوي على شيء . وهو تفعّل . والظبي إذا خلى عن قوائمه فمضى لا يلوي على شيء قيل : تطلَّق . والانطلاق : الذهاب . إلى آخر ما قالوه . أقول : والظاهر أن الأصل في معنى هذه المادة هو : التخلية والإرسال وحل العقد . على أساس تصور : أن الشيء كان محجوزا أو ممنوعا عن شيء معين أو عن فعالية معينة فزال المانع والحجر ، فأصبح طليقا حر التصرف . وقد سمعنا لهذا عدة تطبيقات نذكر أهمها : أولا : الفكاك من الأسر . على اعتبار أن الأسر نوع من الحجز والمنع . ثانيا : الذهاب على أساس أن الاستقرار أو العقود ، نحو من المنع والحجز . ثالثا : فصاحة اللسان على أساس أن ضدها وهو العجز عن البيان شكل من أشكال المنع والأسر ضد طبع الإنسان القادر على التدريب على الفصاحة . رابعا : الكرم والسخاء على أساس أن البخل نوع من القيد يمنع الإنسان عن هذا الشكل من التصرف في المال . خامسا : إشراق الوجه والضحك . على أساس أن الحزن والعبوس مانع عن الاستبشار والسرور الذي ينبغي أن يكون عليه الإنسان ليرتاح . سادسا : فك الناقة من العقال . ومن الواضح أن عقالها مانع لها عن المشي . سابعا : وهو محل الشاهد : أن الطلاق هو فك المرأة من الزوجية ، على