ورجل طلق اللسان وطلق وطلق وطليق : فصيح . وقد طلق طلوقة وطلوقا .
وفيه أربع لغات : لسان طلق ذلق وطليق ذليق وطلق ذلق وطلق ذلق . قال شمس : طلقت يده ولسانه طلوقة وطلوقا . وقال ابن الأعرابي : يقال : هو طليق وطلق وطالق ومطلق إذا خلَّي عنه . قال : والتطليق التخلية والإرسال وحل العقد . ويكون الإطلاق بمعنى الترك والإرسال .
واستطلقه : استعمله واستطلق بطنه مشى . واستطلاق البطن : مشيه .
وأطلقه الدواء .
واستطلق الظبي وتطلَّق : استن في عدوه فمضى ومرّ لا يلوي على شيء .
وهو تفعّل . والظبي إذا خلى عن قوائمه فمضى لا يلوي على شيء قيل :
تطلَّق . والانطلاق : الذهاب . إلى آخر ما قالوه .
أقول : والظاهر أن الأصل في معنى هذه المادة هو : التخلية والإرسال وحل العقد . على أساس تصور : أن الشيء كان محجوزا أو ممنوعا عن شيء معين أو عن فعالية معينة فزال المانع والحجر ، فأصبح طليقا حر التصرف .
وقد سمعنا لهذا عدة تطبيقات نذكر أهمها :
أولا : الفكاك من الأسر . على اعتبار أن الأسر نوع من الحجز والمنع .
ثانيا : الذهاب على أساس أن الاستقرار أو العقود ، نحو من المنع والحجز .
ثالثا : فصاحة اللسان على أساس أن ضدها وهو العجز عن البيان شكل من أشكال المنع والأسر ضد طبع الإنسان القادر على التدريب على الفصاحة .
رابعا : الكرم والسخاء على أساس أن البخل نوع من القيد يمنع الإنسان عن هذا الشكل من التصرف في المال .
خامسا : إشراق الوجه والضحك . على أساس أن الحزن والعبوس مانع عن الاستبشار والسرور الذي ينبغي أن يكون عليه الإنسان ليرتاح .
سادسا : فك الناقة من العقال . ومن الواضح أن عقالها مانع لها عن المشي .
سابعا : وهو محل الشاهد : أن الطلاق هو فك المرأة من الزوجية ، على
ما وراء الفقه — صفحة 304
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٠٤