تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
زوجها كغل القمل . وهو غل من جلد يقع فيه القمل فيأكله ، فلا يتهيأ له أن يحذر منها شيئا . وهو مثل للعرب . أقول : أولا : جامع مجمع . بالفتح أو بالكسر مع التشديد وعدمه . فيه جهات لغوية أهمها : ترك التأنيث فيه ، مع أنه منسوب إلى أنثى حقيقية . ولهذا الإشكال عدة أجوبة نذكر أهمها : أولا : وضوح الأمر . إذ مع احتمال الاشتباه يتعين الإتيان بعلامة التأنيث أما مع عدمه فلا يتعين . ويقاس ذلك بالصفات المتعينة للأنثى كالحامل والحائض وغيرهما . ثانيا : إن الحديث هنا عن كلي عام تكون المرأة مصداقا له وتطبيقا من تطبيقاته . وهو الفرد الجامع المجمع أيا كانت صفاته الأخرى ، يعني ذكرا كان أم أنثى . والمهم هنا ، هو المعنى وهو أن تكون المرأة جامعة لصفات الخير . و ( الجامع ) من الثلاثي و ( المجمع ) من الرباعي . والمحصل العرفي لمعناهما واحد والجمع بين الصفتين للتأكيد . ثالثا : ربيع مربع . والربيع هو الفصل الآتي بعد الشتاء . بما فيه من نسيم طيب وحرارة محببة ضد البرد القارس وخضرة رائعة . و ( مربع ) معناه : منبت للربيع أي سبب إنبات الربيع . والربيع باصطلاحهم هو الحشيش سموه بذلك لأنه ينبع بالربيع . والسبب الذي يكون منبتا للحشيش هو المربع . بصيغة اسم الفاعل . بضم الأول وكسر الثالث . وهو كناية عن الأعمال الصالحة والنفع التي تنفع به الزوجة زوجها . أو كناية عن جمالها وأمورها الجنسية التي تنفع بها زوجها . ويحتمل أن نقرأه : مربع بفتحتين للأول والثالث . وهو البيت وجمعه أربع . قال الشاعر :
كم بنينا في ثراها أربعا وانثنينا ومحونا الأربعا
فإن من نقاط القوة للزوجة أن تكون ( بيتا ) لزوجها ، أي حصنا وسترا تلم شعثه وتؤوي عائلته .