المال والعامل . ومثله ثمار البستان في المزارعة والمساقاة .
وكذلك لو تزوج فرد زوجتين بعقد واحد وجعل لهما صداقا واحدا ، أعني مجموعة من المال تكون صداقا للزوجتين في نفس الوقت .
فإنه يكون بينهما مملوكا بالمناصفة .
وكذلك لو وهب واحد مالا واحدا لاثنين فأكثر . وكذلك لو أعار عينا واحدة ، لاثنين فأكثر ، فإن المنافع تكون مملوكة لهم بالاشتراك . إلى غير من الأمثلة .
السبب الثالث - عقد الشركة :
وصورته : أن يأتي اثنان فأكثر بمقادير من المال يكون ملكا لكل منهم ، ويكون متساويا في الصفة كما لو كانت كلها دنانير أو حنطة أو سائلا كالحليب مثلا . ثم خلطوه بحيث لا يتميز . ثم قال أحدهما للآخر :
شاركتك بهذا المال . فقال الآخر : قبلت .
عندئذ يبيعان المال . فإن ربحا يكون الربح بينهما بنسبة الملك في المال المشترك ، وإن خسرا يكون الخسران بالنسبة كذلك .
ويلاحظ هنا : أنه ليس هناك ارتكاز عرفي أو فقهي يعين الموجب من القابل ، كما كان الحال في البيع أو الإجارة . بل أي منهما تصدى للحديث فهو موجب والآخر قابل . ولو كانوا أكثر من اثنين ، احتاجوا إلى إيجاب واحد من أحدهم وقبول من كل واحد من الآخرين .
وقد تعرض سيدنا الأستاذ « 1 » إلى عقد الشركة واعتبره عقدا جائزا .
وعقد للشركة كتابا فقهيا مستقلا . بينما نرى المحقق الحلي « 2 » قد عقد لها كتابا إلَّا أنه لم يتعرض لها كعقد مستقل .
هامش
« 1 » منهاج الصالحين ج 2 ، ص 134 .
« 2 » الشرائع ج 2 ، ص 109 .