تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
مشاعا . ولو كان المحقق قد عبر بالمال ليشمل الواحد والمتعدد لكان أنسب . ومعه ، قد يكون التعريف أوضح وأقرب إلى الصحة إذا قلنا أن الشركة : هي اجتماع الملكيات أو الاختصاصات المشاعة . ولا حاجة هنا إلى أن نقول : إنها مشاعة بين عدة أفراد . لأن للفرد ملكية واحدة للمال الواحد . كما لا حاجة إلى ذكر المال لأن معنى الملكية يتضمنه . لأن غير المال لا يملك . كما لا حاجة إلى ذكر الحق ، لأن معنى الملكية والاختصاص هو ذلك أو من مصاديقه ولا حاجة في هذا التعريف إلى أكثر من ذلك . نعم لو أمكن الاكتفاء في التعريف بلفظ الاختصاص دون الملكية على اعتبار اندراج الملكية فيه ، باعتبارها نوعا مؤكدا من الاختصاص . فيكون المعنى : إن حق الاختصاص فما فوق ( أعني الملكية ) يمكن أن يكون مشتركا بين أكثر من واحد . وهذا صحيح . غير أن اللفظ لا يكون بذلك الوضوح . لأن العهد الذهني فقهيا بأن الملكية نوع من الاختصاص المؤكد غير واضح لدى العديدين .

أسباب الشركة :

قال المحقق الحلي « 1 » : وسبب الشركة قد يكون إرثا وقد يكون عقدا وقد يكون مزجا وقد يكون حيازة . أقول : فهذه أربعة أسباب لها . فإذا التفتنا إلى أن سببية العقد للشركة له معنيان : أحدهما : عقد الشركة . والآخر : أي عقد معاملي منتج للشركة ، كما لو اشترى اثنين شيئا واحدا ، إذن تكون الأسباب خمسة ، نوضحها بالمقدار المناسب فيما يلي :
هامش
« 1 » المصدر والصفحة .
ما وراء الفقه — صفحة 72 | السيد محمد الصدر