السبب الأول - الإرث :
وليس الإرث سببا للشركة دائما ، وإنما فيما إذا كان الورثة أكثر من واحد . عندئذ يكون المال بعد الموت وقبل التقسيم بينهم مشتركا مشاعا .
وأمثلته كثيرة جدا تأتي في كتاب الإرث . ولكن نذكر هنا مثالا أو مثالين :
لو مات وخلف ولدين وبنتا . كان التقسيم من خمسة للذكر مثل حظ الأنثيين ، لكل ولد حصتين وللبنت حصة هكذا :
5 / 2 + 5 / 2 + 5 / 1 5 / 5 لو مات وخلف زوجة وأبوين وولدا . كان للزوجة الثمن وللأبوين الثلث وللولد الباقي . فتصح الفريضة من أربع وعشرين . للزوجة ثمنها :
ثلاثة . ولكل من الأبوين سدسها : أربعة ولمجموعهما الثلث : ثمانية والباقي وهو ثلاثة عشر للولد . هكذا :
24 / 3 + 24 / 4 + 24 / 4 + 24 / 13 24 / 24 فهذه الحصص ونحوها تكون كسرا عشريا مشاعا في التركة إلى حين تقسيمها .
أما إذا كان الوارث واحدا كالولد أو الأخ أو غيرهما أخذ كل المال . إلَّا الزوجة فقد اختلفوا في ذلك على ما سيأتي في بابه .
وينبغي الألماع إلى أن بعض طبقات الإرث منحصرة في واحد عادة ، وبعضها لا يمكن فيه الزيادة . وهي فيما بعد الطبقات الثلاثة الأولى . وهي المعتق وضامن الجريرة والإمام . فإنه قد يمكن تصور تعدد المعتق وضامن الجريرة على كلام فيه ، إلَّا أنه لا يتصوّر تعدد الإمام .
والكلام فيها مؤجل إلى محله .