ولا شك أن القول باشتراك الورثة بالتركة موقوف على انتقال المال للورثة قبل التقسيم . فإن المحتملات الفقهية عديدة :
أولا : الانتقال بمجرد الموت .
ثانيا : الانتقال بعد إخراج الديون وغيرها .
ثالثا : الانتقال بعد التقسيم والقبض .
وهذا الاحتمال الثالث ، وإن كان موهونا فقهيا ، إلَّا أن من يقول بعدم الانتقال بمعنى عدم ملكية الورثة بمجرد الموت ، فإنه يعني عدم كونهم مشتركين بملكية التركة لا محالة . وما دام الحال كذلك ، فهي ملكية ( اقتضائية ) لا ملكية فعلية . إلى ما بعد أداء الديون أو إلى حين التقسيم .
ولكن المحقق الحلي يبني على أحد الاحتمالين الأولين ، كما هو الصحيح ، إذن تمر فترة قبل التقسيم يكون الورثة فيها مالكين ملكا مشتركا مشاعا للتركة .
السبب الثاني - العقد المعاملي :
أعني غير عقد الشركة . وهذا يمكن حدوثه كثيرا كالمشتركين لشيء واحد أو مجموعة واحدة من الأشياء بعقد واحد . وكذلك إذا استأجر اثنين دارا واحدة أو آلة واحدة أو واسطة نقل مثلا . أو مجموعة أشياء بعقد إيجار واحد .
أو كان طرف المعاملة أكثر من اثنين . فيدفع كل منهم العوض مستقلا . إلَّا أن المعوض يدخل في ملكهم بالشركة المشاعة . وهي العين في مثال البيع والمنفعة في مثال الإجارة .
وكذلك لو اقترض اثنان أو أكثر من واحد مالا بعقد واحد ، كان ملكا لهم بالتساوي .
وكذلك في مال المضاربة إذا ظهر الربح كان مشتركا بين صاحب