أولا : لا يجوز تملكه . ومن ثم لا يجوز بيعه أو شراؤه أو هبته أو وقفه . أو أي معاملة مالية عليه .
ثانيا : لا يجوز تبنيه أي اعتبار الرجل أباه والمرأة أمه . ولا يترتب على التبني أي حكم شرعي كالميراث أو جواز النظر إلى الجنس الآخر أو حرمة الزواج به . بل يبقى الملتقط كما هو أجنبيا لقوله تعالى :
* ( ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ ) * .
ثالثا : إن عرف الطفل أبويه واستطاع الملتقط فهمه من الطفل أو قيام الحجة الشرعية على ذلك . وجب دفعه إلى أبويه أو أحدهما أو إيصاله إليهما بكل وسيلة خالية من الضرر .
رابعا : يجب إحسان تربيته من المأكل والمشرب والملبس والتوجيه المعنوي حسب الإمكان ما دام يعيش عند الملتقط .
خامسا : يحرم تركه بعد التقاطه ، إلَّا عند ثقة مأمون يقوم بالحكم الشرعي بدوره .
سادسا : يجب التقاط الطفل ما دام محتاجا إلى المأوى والطعام والمنام . ولا يجوز إهماله لأنه قد يؤدي إلى موته فيكون قد تسبب الفرد إلى قتله .
سابعا : للملتقط أن يستخدم الملتقط ويحسب خدمته بإزاء مصرفه عليه . سواء كان طفلا أو كبر عنده . لأن هذا الإنسان يكون مسؤولا عن كلفة تربيته حتى لو كبر . فإن لم يكن له مال يدفعه إلى ملتقطة ، وجب دفع عمله إليه وهو أما أن يكون في خدمة أو صناعة أو زراعة أو أي شيء ينفعه به .
ثامنا : إذا لم يعرف الفرد أبويه ، فله أن يتولى من يشاء أو أن لا يتولى أحدا .
والتولي منصوص عليه في القرآن الكريم : فإن لم تعلموا آبائهم فإخوانكم في الدين ومواليكم .
ما وراء الفقه — صفحة 38
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٨