إلى شخص آخر يطبق عليها الحكم الشرعي ، بقناعته واستقلاله ، لا بالنيابة عن الملتقط . بل يجب على الملتقط نفسه أن يطبق عليها الحكم الشرعي . وهي أمانة شرعية عنده لا تضمن إلَّا بالتعدي والتفريط .
نعم لو تعدى أو فرط واشتغلت ذمته به ، كان له الاستمرار بالتعريف . فإن لم يجد المالك وانتهى العام . أمكنه احتساب الدين لنفسه والعزم على عدم دفعه إلى المالك . فهو يقبض الدين ، لو صح التعبير ، كما يقبض العين ، حال وجودها .
نعم ، للملتقط أن يدفع العين إلى الولي العام بصفته وليا عن المالك الغائب أو المجهول . لكن يجب على هذا الولي القيام بواجب الفحص حتى اليأس . فإذا مرت سنة أمكنه تملكها ، أو التصدق بها .
موارد اللقطة :
يمكن تعداد موارد اللقطة أعني أسباب حدوثها بما يلي :
أولا : أن يجد الفرد شيئا ضائعا من صاحبه في شارع أو بريّة أو بحر أو أي مكان . ما لم يكن في مكان مملوك فيجب أن يبدأ الملتقط بالسؤال من المالك .
ثانيا : أن يجد الفرد شيئا ضائعا في مكان مملوك كالدار أو البستان أو المحل التجاري . ومع ذلك ينكره مالك المحل أو لا يعطي أوصافه .
ثالثا : أن يتوب اللص ، فيخاف أن يرجع المال إلى صاحبه ، فيدفعه إليك ، وأنت لا تعرفه على الإطلاق .
رابعا : أن يتوب اللص عن السرقة أساسا وعنده من الأموال الشيء الكثير التي لا يعرف أصحابها .
خامسا : أن يتوب المرابي أو أي فرد كان ملتزما بتجارة محرمة كبيع الخمور أو الأجور على اللهو المحرم أو غيرهما . فيكون عنده من الأموال الحرام الشيء الكثير .