الخصوصية لكل مسابقة لا يكون فيها قصد عقلائي ، ما لم يكن محرما أصلا كما أشرنا .
إلَّا أن كلا التقريبين لا يخلوان من مناقشة :
مناقشة التقريب الأول :
أولا : المناقشة في سند الروايتين السابقتين كما قلنا .
ثانيا : احتمال أن يكون المراد الحمام وأن الحمام كان اسما للخيل في عرف أهل مكة والمدينة ، كما نسبه صاحب الوسائل « 1 » إلى بعض فضلائنا .
ثالثا : احتمال أن يراد بالريش أسفل السهم أو جزء معين منه . ومن هنا قسموا السهام إلى رئش وغير رئش . فيكون معنى المسابقة بالريش هو المسابقة بالسهام . وهذا هو الذي بنى عليه مشهور الفقهاء . إلَّا أنه خلاف ظاهر الرواية حيث عطف النصل على الريش . والنصل هو السهم فإذا كان الريش كذلك ، كان المعنى مكررا وهو مستهجن . اللهم إلَّا أن يراد من النصل : السهم الذي لا ريش له . أو الأعم منه ، فيكون من عطف العام على الخاص .
وعلى أي حال فالمهم هو المناقشة السندية .
مناقشة التقريب الثاني :
إن في هذا النص وأشباهه ثلاث إطلاقات محتملة متدرجة في السعة :
الأول : جواز كل مسابقة في الخيل وشبهها مما يكون المقصود بها التدريب على الحرب .
الثاني : جواز كل مسابقة فيها مما يكون المقصود بها منفعة عقلائية غير ذلك .
هامش
« 1 » الوسائل ج 6 ، ص 349 .