التعميم بتجريدها عن الخصوصية إلى غيرها من بعض أشكال المسابقات .
فأولا : يمكن التعميم إلى كل المسابقات التي تنتج التدريب على أساليب الحرب والقتال أيّا كان مضمونها . انطلاقا من فهم معين هنا ، وهو أن سباق الخيل ونحوه إنما أجازته الشريعة لأجل هذا الهدف ، فكل ما دخل في هذا الهدف كان جائزا .
وثانيا : أنه يمكن التعميم لكل المسابقات التي تنتج منافع اجتماعية عامة . فإن المجتمع لا يحتاج فقط إلى الحرب بل له حاجات عامة أخرى ، قد تكون أكثر عددا وتطبيقا ، بل أكثر أهمية في كثير من الأحيان . كالسباق على حفظ القرآن وعلى حسن قراءته وحفظ الحديث .
وغير ذلك كثير .
فإذا جازت المسابقة فيما يخص الحرب جاز في غيره لهذا النحو من المشابهة .
وثالثا : أنه يمكن التعميم لكل المسابقات النافعة ، على المستوي الفردي والاجتماعي معا .
والتعميم الأول هو الذي فهمه سيدنا الأستاذ « 1 » وأجاز المسابقة بالأسلحة الحديثة . إلَّا أن التعميمين الأخيرين ، أيضا مما يمكن فهمه بالتأكيد من تلك النصوص وهو دليل الجواز .
إذن ، فالدليل على عدم جواز مطلق المسابقات لم يصح ، بل انقلب إلى دليل على الجواز في حدود النفع العام والخاص . كل ما في الأمر أننا يجب أن نتذكر أن النفع المقصود هنا ليس هو النفع المالي من تجارة أو جائزة . بل هو النفع الموجود في المسابقة ولو غضضنا النظر عن أي نفع مالي مما يكون كمالا للفرد أو المجتمع لا لمجرد كسب الشهرة مثلا ونحوها .
هامش
« 1 » منهاج الصالحين ج 2 ، ص 132 .