أو المعمل أو المزرعة . فلو تعاقد صاحب المعمل مع شخص برأس مال معين ، على الإنتاج الصناعي ، كان شكلا من أشكال المضاربة . وستأتي الإشارة إليه .
وكذلك لو تعاقد مالك سيارة أو شاحنة أو عدد منها . مع شخص يعمل عليها ويكون الناتج بينهما . وكذلك بالنسبة إلى النقل البحري والجوي ، وسوف لن نغفل الإشارة إليه بعونه سبحانه .
إلَّا أنه بعد إدراج أمثال هذا التعاقد في معنى المضاربة ، تحفظا على الاصطلاح الفقهي ، بالرغم من اختلافه عنها اختلافات مهمة . ! إذن ، لا يبقى عندنا من العناوين الفقهية المندرجة تحت عنوان ( العمل التجاري العام ) الذي قصدنا به عنوان هذا الكتاب إلا عناوين ثلاثة درج عليها الفقهاء ، هي المضاربة والمزارعة والمساقاة : وهذا ما سنقوم بشرحه في الفصول التالية .
بالرغم من أن الفقهاء عقدوا لها كتبا فقهية مستقلة ، غير أن تقارب معناها واندراجها تحت نتيجة واحدة هي الاسترباح الناتج من العمل ، حدا بنا إلى إدراجها في كتاب واحد بعنوان : كتاب العمل .
ما وراء الفقه — صفحة 364
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٦٤