تمهيد
يعتبر العمل التجاري بالمعنى العام ، وهو العمل الذي يستهدف الاسترباح هو العصب الأساسي لحياة الفرد والمجتمع .
والعمل إما أن يكون تجاريا ( أعني العناية بالبيع والشراء ) أو زراعيا أو صناعيا أو نقلا ( للأفراد أو البضاعة ) . ولا يختلف في ذلك أن يكون القائم به فردا أو جماعة أو فردا حكميا كشركة أو نحوها . كما لا يفرق بين أن يكون الأجير أحد هذه الأشكال . وان كان الافتراض الفقهي الأولي هو قيام الفرد بها .
والمهم هنا ليس هو عمل الفرد لنفسه بل عمل الفرد لغيره . فالعمل التجاري للغير هو المضاربة والعمل الزراعي هو المزارعة والمساقاة . لأن المطلوب ان كان هو العمل على إيجاد الزرع فهو المزارعة ، وان كان المطلوب هو العمل على العناية بالزرع الموجود فهو المساقاة .
وأما العمل الصناعي والنقل ، فليس له عنوان فقهي مستقل . والفقهاء عادة يدرجونه بالعمل المأجور الاعتيادي ، الذي شرحناه في فصل : عمل الحر .
إلَّا أنه يمكن أن يقال : إلحاق العمل الصناعي بما يشبه الأعمال السابقة : المضاربة وغيرها . إذ لا فرق في الاسترباح بين أن يكون في المحل