مرتبة عالية من الخوف من اللَّه تبارك وتعالى . فهو معارض بما دل على جواز القراءة بالخشوع والتذلل والحزن فإن القراءة بالرهبانية ليست غير ذلك .
منها ما عن ابن أبي عمير « 1 » عمن ذكره عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إن القرآن نزل بالحزن . فاقرأوه بالحزن .
ولا يبعد أن يكون سندها معتبرا . ومن الظاهر أنه يراد بها القراءة الحزينة ، وليست القراءة في حالة الحزن ولو من شيء آخر من مصائب الدنيا .
وعن حفص « 2 » قال : ما رأيت أحدا أشد خوفا على نفسه من موسى بن جعفر عليه السلام ولا أرجى للناس منه . وكانت قراءته حزنا . فإذا قرأ فكأنه يخاطب إنسانا .
فهذا هو الكلام في الغناء بالقرآن الكريم . وإذا كان ذلك فيه حراما ، كان في كل الأدعية والأذكار حراما ، لنفس الأدلة السابقة إجمالا ، ونوكل تفصيلها إلى فطنة القاري .
الجهة السادسة : فيما ورد في ثمن المغنيات :
وقد وردت حولها روايات مانعة وروايات مجوّزة فنذكر أهمها في طائفتين :
الطائفة الأولى : الأخبار المانعة عن بيع وشراء المغنيات :
عن إسحاق بن يعقوب « 3 » في التوقيعات التي وردت عليه من محمد بن عثمان العمري بخط صاحب الزمان عليه السلام . يقول فيها : وثمن المغنية حرام .
هامش
« 1 » المصدر أبواب قراءة القرآن : باب 22 : حديث : 1 .
« 2 » المصدر : حديث 3 .
« 3 » أبواب ما يكتسب به : باب 16 : حديث 3 .