العلوم الباحثة عن غرائب التأثير كثيرة . والقول الكلي في تقسيمها وضبطها عسير جدا .
وأعرف ما هو متداول بين أهلها ما نذكره :
منها : السيمياء : وهو العلم الباحث عن تمزيج القوى الإرادية مع القوى الخاصة المادية للحصول على غرائب التصرف في الأمور الطبيعية ، ومنه التصرف في الخيال المسمى بحسر العيون . وهذا الفن من أصدق مصاديق السحر .
ومنها : الليمياء . وهو العلم الباحث عن كيفية التأثيرات الإرادية باتصالها بالأرواح القوية العليا ، كالأرواح الموكلة بالكواكب والحوادث وغير ذلك ، بتسخيرها أو باتصالها واستمدادها من الجن بتسخيرهم . هو فن التسخيرات .
ومنها : الهيمياء . وهو العلم الباحث عن تركيب قوى العالم العلوي مع العناصر السفلية للحصول على عجائب التأثير ، وهو الطلسمات .
فإن للكواكب العلوية والأوضاع السماوية ارتباطات مع الحوادث المادية ، كما أن العناصر والمركبات وكيفياتها الطبيعية كذلك . فلو ركبت الأشكال السماوية المناسبة لحادثة من الحوادث كموت فلان وحياة فلان وبقاء فلان مثلا ، مع الصورة المادية المناسبة أنتج ذلك الحصول على المراد وهذا معنى الطلسم .
ومنها : الديمياء : وهو العلم الباحث عن استخدام القوى المادية للحصول على آثارها بحيث يظهر للحس أنها آثار خارقة بنحو من الأنحاء ، وهو الشعبذة .
وهذه الفنون الأربعة مع فن خامس يتلوها وهو :
الكيمياء : الباحث عن كيفية تبديل صور العناصر بعضها إلى بعض .
كانت تسمى عندهم بالعلوم الخمسة الخفية .
ما وراء الفقه — صفحة 72
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٧٢