أولا : الثمن المسمى والعروض المسمى مع صحة العقد وشخصية العوضين .
ثانيا : الثمن والعروض الكليين أو يكون أحدهما كليا ، فيكون مصداقه في العهدة مع صحة العقد .
ثالثا : مع تلف أحد العوضين وكونه شخصيا ، ينتقل به إلى القيمة السوقية ، والتي قد تكون مثله تماما عرفا ، كما في تلف الثمن .
رابعا : إذا فسدت المعاملة وكانا قد تقابضا أو أحدهما . ضمنه بنفسه مع وجوده وبدله مع عدمه .
وهنا يحسن الإشارة إلى أمرين :
الأمر الأول : إن هذه القاعدة تكون فاقدة لوحدة المال المضمون على تقديري الصحة والفساد وعلى تقديري البقاء والتلف . إذ يكون المضمون أشكالا متعددة . وهذا يعني عدم التركيز في صياغتها . فإن المفروض فيها لو تمت أن يكون المضمون فيها على نحو واحد . على كلا التقديرين . ولا يمكن أن يكون كذلك فقهيا .
الأمر الثاني : قال الفقهاء أنه لا بد بعد التلف من ضمان المثلي بالمثل والقيمي بالقيمة . وعرفوا المثلي بما تتساوى أجزاؤه كالحنطة والشعير ، والقيمي ما لا تتساوى أجزاؤه كالحيوان والأراضي .
وهذا هو ظاهر الأخبار أيضا ، ولا إشكال في إجزائه ، عند دفع المثلي بالمثل والقيمي بالقيمة . إلا أن ظهور هذه الأخبار في تعين المثلي بالمثل ، محل إشكال . بل يمكن فقهيا غرامة المثلي بالقيمة ، إذا كان السوق متباينا على ذلك ، كما في أيامنا الحاضرة . وهو ناتج من النظر إلى كل شيء مما يقع تحت التجارة بماليته مثليا كان أو قيميا ، في حين أن مفهوم المثلي مستبطن للنظر إلى النوع أيضا . وهذا وإن كان هو السائد في العصور السابقة ، غير أن تغير السوق يحقق لنا موضوعا جديدا للتبادل . وهو ممضى شرعا لأن النظر إلى المالية أمر مفروض دائما عند العقل والعقلاء .
ما وراء الفقه — صفحة 288
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٨٨