ذمام المبارزة
قال المحقق الحلي « 1 » : المشرك إذا طلب المبارزة ولم يشترط جاز معاونة قرنه . فإن شرط أن لا يقاتله غيره وجب الوفاء له .
والمبارزة هي القتال الفردي بالسيف على الطريقة القديمة . والمهم الآن الإشارة إلى حفظ الذمام . فلو اشترط البارز أن لا يقاتله إلَّا واحد أو إلَّا فلان أو نحو ذلك لم يجز للمسلمين المبادرة إلى إنقاذ صاحبهم ولو أثخنه أو قتله .
نعم . لو لم يشترط جازت المبادرة إلى إنقاذ قرنه وهو المقاتل المسلم . وإذا جاز وجب لأن فيه حفظ دمه .
وهذا المضمون أفتى به المحقّق الحلي وهو المشهور وهو الموافق للقاعدة ، ولم أجد فيه رواية خاصة .
الصرف على العيال
بغض النظر عن التجنيد الإجباري أو الاضطراري ، فإن المسلم إذا خرج للجهاد ، يجب أن يعيل أهله كما سمعنا في الحج ، فإنه يجب أن يعيلهم . لا أن يخرج ويدعهم يتضورون جوعا وعريا . فلا يكون حجه مقبولا ولا جهاده .
وقد وردت في ذلك رواية قابلة للمناقشة سندا ودلالة . إلَّا أن مقتضى القاعدة هو ذلك . لأنه مع ضيق ذات اليد يصبح للفرد نوع من التزاحم بين الصرف على العيال والصرف في الجهاد لأنه لا يستطيع الجمع بينهما .
فيكون الصرف على العيال أولى لأنهم في ضرورة وأما الجهاد فالمفروض أنه ليس في ضرورة بل يمكن تعويض هذا الفرد بغيره .
هذا . وأما لو كف معاشه في الجهاد كافل كشخص أو جهة أو دولة فإنه يضع ما يملكه أو ما يكفي عند أهله ولا يحتاج إلى الصرف الشخصي في الجهاد .
هامش
« 1 » - شرائع الإسلام : ص 290 .