2 - أن يكون المعنى الانتهاء من الحرب وكل تبعاتها ونتائجها . فإن بقي أسير عندئذ وجب إطلاقه بدون فداء . وإنما التخيير المشار إليه ثابت قبل ذلك .
وأما حذف الاسترقاق من الآية ، فالآية ليست نافية له . بل هي قابلة للتقييد به ، كما عليه الإجماع والسنّة الشريفة .
إطعام الأسير
ففي صحيحة زرارة « 1 » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إطعام الأسير حق على من أسره . وإن كان يراد قتله من الغد . فإنه ينبغي أن يطعم ويسقى ويرفق به كافرا أو غيره .
وعن أبي بصير « 2 » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن قول اللَّه عزّ وجلّ * ( وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّه ِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً ) * [ الإنسان : 8 ] . قال : هو الأسير . وقال الأسير يطعم وإن كان يقدم للقتل .
وقال : إن عليّا كان يطعم من خلد في السجن من بيت مال المسلمين .
وعن مسعدة بن زياد « 3 » عن جعفر عن أبيه قال : قال عليّ عليه السلام : إطعام الأسير والإحسان إليه حق واجب وإن قتلته من الغد .
فأنت ترى أن الواجب ليس هو إطعام الأسير فقط ، بل الرفق به والإحسان إليه . وإطعام الأسير بعد تعميم فهمه يشمل الطعام والشراب واللباس وكل الحاجات الضرورية .
كما أن الأسير بعد التجريد عن الخصوصية يشمل الأسير في الحرب وكل مسجون بحق . أعني غير مظلوم في سجنه . وقد نصّت رواية أبي بصير على ذلك . وأما المسجون مظلوما فالواجب إطلاقه وليس فقط إطعامه وإشرابه .
هامش
« 1 » - أبواب الجهاد : باب 32 : حديث 1 .
« 2 » - المصدر : حديث 2 .
« 3 » - المصدر : حديث 3 .