عدم قتل الرسل
من المتسالم عليه عالميا ومنذ مئات بل آلاف السنين ، كما هو المظنون ، عدم قتل الرسول أو الرسل ، وإن كانوا مرسلين إلى أشد الناس عداوة للطرف الآخر الذي أرسله . ولم يصدف قتل الرسل خلال التاريخ إلَّا نادرا من قبل بعض الملوك أو غيرهم شذوذا لعصبيات أو نحوها .
وهذه جهة إنسانية وأخلاقية أقرّها الإسلام . فعن أبي البختري « 1 » عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عليهم السلام . قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : لا يقتل الرسل لولا الرهن .
أقول : يراد بالرهن ما إذا كان الإنسان نفسه رهنا . وهو ما يسمّى في لغة العصر : رهينة وجمعه رهائن . وله تطبيقات عديدة خلال هذا الزمن .
والرواية تدل على عدم جواز قتله .
إلَّا أن الرواية غير معتبرة سندا . إلَّا أن الأمر بالنسبة إلى الرسل واضح ، لأن عليه السيرة المعترف بها شرعا ولا أقل من عدم ورود النهي عرفا . إلَّا أنه يبقى حكم الرهينة منوطا بهذه الرواية ، أو بمصلحة الجهة التي ترتهنه . وقد تكون مصلحة دينية حقيقية .
حرمة إتلاف النبات والحيوان
فعن أبي حمزة الثمالي « 2 » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : قال : كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إذا أراد أن يبعث سرية دعاهم فأجلسهم بين يديه ثم يقول : سيروا باسم اللَّه وباللَّه وفي سبيل اللَّه وعلى ملة رسول اللَّه .
لا تغلو ولا تمثلوا ولا تغدروا ولا تقتلوا شيخا فانيا ولا صبيّا ولا امرأة ولا تقطعوا شجرا إلَّا أن تضطروا إليها . الحديث .
وقد رويت بإسناد عديدة بعضها معتبر .
ومعتبرة مسعدة بن صدقة « 3 » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إن
هامش
« 1 » - أبواب الجهاد : باب 44 : حديث 2 .
« 2 » - المصدر : باب 15 : حديث 2 .
« 3 » - المصدر : باب 15 : حديث 3 .