وقال الإمام السجاد زين العابدين في الدعاء « 1 » : ذلَّت لقدرتك الصعاب وتسبّبت بلطفك الأسباب وجرى بقدرتك القضاء ومضت على إرادتك الأشياء ، فهي بمشيئتك دون قولك مؤتمرة وبإرادتك دون نهيك منزجرة . أنت المدعو للمهمات وأنت المفزع في الملمات . لا يندفع منها إلَّا ما دفعت ولا ينكشف منها إلَّا ما كشفت . إلى أن يقول : فلا مصدر لما أوردت ولا صارف لما وجهت ولا فاتح لما أغلقت ولا مغلق لما فتحت ولا ميسّر لما عسرت ولا ناصر لمن خذلت . إلى آخر الدعاء .
حرمة الغدر والخيانة
عن طلحة بن زيد « 2 » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام . وفيها : فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : لا ينبغي للمسلمين أن يغدروا ولا يأمروا بالغدر ولا يقاتلوا مع الذين غدروا . الحديث .
وعن الأصبغ بن نباتة « 3 » قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام ذات يوم وهو يخطب على منبر الكوفة : أيها الناس لولا كراهة الغدر لكنت من أدهى الناس . ألا إن لكل غدرة فجرة ولكل فجرة كفرة ، ألا وإن الغدر والفجور والخيانة في النار . إلى غير ذلك من الأخبار .
الذمام
الذمام محترم بين المسلمين ، فمن أجار شخصا أو جماعة من الأعداء ، وجب على الآخرين الالتزام بذمامه واحترام عمله .
وقد وردت في ذلك عدة أخبار :
منها : معتبرة السكوني « 4 » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قلت له :
ما معنى قول النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : يسعى بذمّتهم أدناهم . قال : لو أن
هامش
« 1 » من دعاء الفرج في الصحيفة السجادية .
« 2 » أبواب الجهاد : باب 21 : حديث 1 .
« 3 » المصدر : حديث 3 .
« 4 » المصدر : باب 20 : حديث 1 .