تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
* ( التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ ا للهِ . وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ) * [ التوبة : 113 ] . فقال علي بن الحسين عليه السلام : إذا رأينا هؤلاء الذين هذه صفتهم فالجهاد معهم أفضل من الحج . وعن أبي بصير « 1 » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : لا يخرج المسلم في الجهاد مع من لا يؤمن على الحكم ولا ينفذ في الفيء أمر اللَّه عزّ وجلّ . فإنه إن مات في ذلك المكان كان معينا لعدونا في حبس حقّنا والإطاشة بدمائنا وميتته ميتة جاهلية . وعن أبي عبد الرحمن السلمي ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : أما بعد فإن الجهاد باب من أبواب الجنة فتحه اللَّه لخاصة أوليائه إلى أن قال : هو لباس التقوى ودرع اللَّه الحصينة وجنته الواقعية . وقال تعالى * ( أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ ا للهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ . الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا ا للهُ ) * - إلى أن يقول * ( الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّه ِ عاقِبَةُ الأُمُورِ ) * [ الحج : 9 ( 3 ) 41 ] .

دعوة المشركين إلى الحق

لا يجوز البدء بقتال المشركين ، إلَّا أن يدعوهم إلى الإسلام عقيدة ومفهوما . إذ لعلهم إنما جاؤوا لقتاله ، باعتبار جهلهم به وبعدهم عن السماع بتعاليمه . فلا بدّ من عرض محاسن الإسلام إمامهم . فإن قبلوا فهو المطلوب وإن رفضوا استحقّوا القتال . ففي معتبرة السكوني « 2 » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : بعثني رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إلى اليمن
هامش
« 1 » المصدر : حديث 8 . « 2 » المصدر باب 10 : حديث 1 .