فقال : يا علي لا تقاتلن أحدا حتى تدعوه إلى الإسلام . وأيم اللَّه لئن يهدي اللَّه عزّ وجلّ على يديك رجلا خير لك ممّا طلعت عليه الشمس وغربت .
الحديث .
وعن الزهري « 1 » قال : دخل رجال من قريش على عليّ بن الحسين عليهما السلام فسألوه كيف الدعوة إلى الدين ؟ فقال : بسم اللَّه الرحمن الرحيم . أدعوك إلى اللَّه عزّ وجلّ وإلى دينه وجماعه أمران : أحدهما : معرفة اللَّه عزّ وجلّ والآخر : العمل برضوانه . وإن معرفة اللَّه عزّ وجلّ أن يعرف بالوحدانية والرأفة والرحمة والعزة والعلم والقدرة والعلو على كل شيء . وأنه النافع الظاهر القاهر لكل شيء لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير . وأن محمدا عبده ورسوله وأن ما جاء به هو الحق من عند اللَّه عزّ وجلّ وما سواه هو الباطل . فإذا أجابوا إلى ذلك فلهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين .
أقول وهذا هو المضمون العام وليس المهم هذا اللفظ بل المهم أن يفهم المخاطب ويستوعب ما يقال له . مضافا إلى أن بعض ما ورد في هذا الخبر غير واجب الاعتقاد به بالتفصيل وخاصة مع الغفلة عنه . ولذا علَّق عليه صاحب الوسائل ، الظاهر أن هذه أفضل الكيفيات .
قضاء اللَّه سبحانه
إن المحاربين والمعارضين مهما أوتوا من جهد وقوة أو كثرة أو قلة ، لن يستطيعوا أن يغيروا قضاء اللَّه وقدره . وإن لكل حكم مهما كانت صفته أمدا يبدأ به وينتهي إليه ، ولا رادّ لقضاء اللَّه سبحانه بذلك .
فعن أنس بن محمد « 2 » عن جعفر بن محمد عليه السلام عن آبائه عليهم السلام ( في وصية النبي صلَّى اللَّه عليه وآله لعلي عليه السّلام ) قال :
يا عليّ إن إزالة الجبال الرواسي أهون من إزالة ملك لم تنقض أيامه .
هامش
« 1 » المصدر : باب 11 : حديث 1 .
« 2 » المصدر باب 13 : حديث 9 .