التقليد
وهو العاقد الثالث للإحرام . قال عنه في العروة الوثقى « 1 » : والتقليد أن يعلَّق في رقبة الهدي نعلا خلقا قد صلَّى فيه .
وقد وردت في ذلك عدة روايات نذكر بعضها :
ففي صحيحة معاوية بن عمار « 2 » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
يقلَّدها نعلا خلقا قد صلَّيت فيها . والإشعار والتقليد بمنزلة التلبية .
وفي صحيحة أخرى عنه « 3 » قال : البدنة يشعرها من جانبها الأيمن ثم يقلَّدها بنعل قد صلَّى فيها .
وفي صحيحة أخرى عنه « 4 » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
يوجب الإحرام ثلاثة أشياء : التلبية والإشعار والتقليد فإذا فعل شيئا من هذه الثلاثة فقد أحرم . وقد سبقت .
إلى روايات أخرى . التقليد في اللغة التعليق في العنق . ومن الناحية المنطقية يمكن أن يستعمل أي أداة تصلح علامة لكونها هديا . كما أن له أن يستعمل أي نوع من الخيوط أو الحبال حول العنق . كما أن له أن لا يستعمل خيطا أصلا بل يربط النعل بشعرها أو صوفها الذي في أسفل العنق . ولعله من أجل ذلك لم يؤكَّد على وجود الخيط .
هذا من الناحية المنطقية ، كما أشرنا إلَّا أنه من الناحية التعبدية الشرعية التي تدل عليه هذه الصحاح أنه لا بدّ أن يكون الشيء الذي يعلَّقه نعلا خلقا قد صلَّى فيه .
والخلق بفتح الأول وكسر الثاني ، هو العتيق البالي . والنعل ما يلبس في القدم ممّا لا يكون خلف القدم صاعدا منه شيء . واستحباب الصلاة في النعل العربية ، مذكور في كتاب الصلاة ووارد في النصوص . وهو مفيد فقهيا بما يكون أسفله لينا أو قصيرا بحيث لا يمنع وصول الإصبع الإبهام
هامش
« 1 » معتمد العروة الوثقى : ص 536 ، ج 2 .
« 2 » أبواب أقسام الحج ، باب 12 ، حديث 4 .
« 3 » - المصدر : حديث 11 .
« 4 » - المصدر : حديث 20 .