من الرجل إلى الأرض . لضرورة السجود على المساجد السبعة ، والتي منها إصبعا الرجلين .
ففي إمكان الحاج أن يعد نعلا بهذا الوصف ويصلي فيها ليستعملها في التقليد .
وأما كونها خلقة وعتيقة ، فهذا قد يكون للتسهيل على المكلف ، فيمكن تجريدها عن الخصوصية . فيمكن استعمال الجديد . ولعله من هنا كانت إحدى الروايات السابقة مطلقة من هذه الناحية ( ثم يقلَّدها بنعل قد صلَّى فيه ) .
إلَّا أن الصحيحة الأخرى ، وهي الأولى ، ممّا نقلناه تدل على لزوم كونها عتيقة ، فتكون أخصّ من الأخرى فتقيّدها . وتكون الفتوى بالأخص وهو أن تكون النعل عتيقة .
وأما احتمال كونها تسهيلا ، فهو وارد إلَّا أنه لا يعني التجريد عن الخصوصية ، لأن ظاهر اللفظ كون الوصف بنفسه مطلوبا . فقد أوجبها اللَّه سبحانه للتسهيل على المكلف . لكن لا بشكل يمكن إبدالها بالنعل الجديدة .
بقيت الإشارة إلى نقطة فقهية : وهي أنه إحدى الصحاح قالت : ثم يقلَّدها . فقد أمرت بالجمع بين الإشعار والتقليد . على حين قالت الصحيحة الأخرى : فإذا فعل شيئا من هذه الثلاثة فقد أحرم .
وهذا يعني حمل التقليد في الصحيحة الأخرى : إما على الاستحباب النفسي أو على الوجوب النفسي مع انعقاد الإحرام بدونه . وبها نقيّد جميع الروايات الدالَّة على الإشعار وحده . لأنها إنما تدل على انعقاد الإحرام بالإشعار لا غير . وهو لا ينافي وجوب التقليد بعده .
ومعه لا بدّ من الفتوى به . وبه أفتى في العروة الوثقى قال : والأولى في البدن الجمع بين الإشعار والتقليد « 1 » . أقول : بشرط أن يبدأ بالإشعار
هامش
« 1 » معتمد العروة ، ص 532 ، ج 2 .