أبدا حتى يتهيأ للإحرام لأنه إذا أشعر وقلَّد وجلَّل وجب عليه الإحرام وهي بمنزلة التلبية .
وفي معتبرة الحلبي « 1 » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : ( في حديث ) قال : والإشعار أن تطعن في سنامها بحديدة حتى تدميها .
وقد وردت في مصلحة الإشعار بعض الروايات :
فعن جابر « 2 » عن أبي جعفر عليه السلام : قال : إنما استحسنوا إشعار البدن لأن أول قطرة تقطر من دمها يغفر اللَّه عزّ وجلّ له على ذلك .
وفي مرسلة الصدوق « 3 » عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله والأئمة عليهم السلام قال : والإشعار إنما أمر به ليحرم ظهرها على صاحبها من حيث أشعرها ، فلا يستطيع الشيطان أن يتسنمها .
ويمكن التعليق على ذلك بعدة أمور :
الأمر الأول : ما دلَّت عليه صحيحة معاوية بن عمار وأشار إليه في العروة : من أن الفرد يقف في الجانب الأيسر ويشعر البدنة من الجانب الأيمن . لا يمكن فهمه بظاهره إذا فهمنا اليسار واليمين من البدنة نفسها ، فيكون المعنى أنه يقف في يسارها ويشعرها من يمينها . وهو أمر متعذر عادة .
فيجب أن نفهم من اليسار ، يسار الفرد ومن اليمين يمين البدنة . فهو يقف عن يمينها ويجعلها على يساره ويقوم بإشعارها .
الأمر الثاني : قوله : تشعر معقولة : يعني مع دخول العقال في رجلها .
ولا يكون ذلك إلَّا إذا كانت باركة . وإنما يكون ذلك لئلَّا تنهزم إذا كانت واقفة أو غير معقولة .
الأمر الثالث : ورد في صحيحة جميل بن دراج أن الفرد قد يهدي بدنا عديدة . فيقوم بين اثنتين منها ويشعر من جانبه الأيمن أي البدنة على
هامش
« 1 » المصدر : حديث 16 .
« 2 » المصدر : حديث 15 .
« 3 » - المصدر : حديث 8 .