ويلطخ صفحته بدمه .
أقول : وقد نطقت به الروايات بما يشبه ذلك على ما سنسمع . بقي إن نعرف أن الهدي إنما يكون من الأنعام الثلاثة : الإبل والبقر والغنم . كل ما في الأمر أن أي نوع من هذه الأنعام مقبول شرعا إذا صدق عليه اسم أحدها . كالجمل ذي السنامين أو البقر الوحشي ونحوها من المصاديق غير الاعتيادية .
كما أن تقديم أو ذبح أي حيوان آخر ، لا تصدق عليه تلك العناوين ، غير مجز كالطيور بما فيها الدجاج والغزلان بما فيها الوعول وغيرها ممّا يحلّ لحمه فضلا عمّا لا يحل . كلها لا تكون مجزية في الهدي ولا في الأضحية الواجبة ولا المستحبة .
والإشعار ، كما سمعنا وصفه يحتوي على إراقة شيء من الدم ، بخلاف التقليد . ومن هنا كان خاصا بالإبل لأن جرح سنامها يعتبر شيئا بسيطا بالنسبة إلى جسمها بخلاف البقر والغنم فإن الجرح يكلفها كثيرا من الناحية الصحيحة .
وأما الروايات الواردة في الإشعار :
فمنها : صحيحة معاوية بن عمار « 1 » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
البدن تشعر في الجانب الأيمن . ويقوم الرجل في الجانب الأيسر . ثم يقلَّدها بنعل خلق قد صلَّى فيها .
وصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه وزرارة « 2 » قالا : سألنا أبا عبد اللَّه عليه السلام عن البدن كيف تشعر ومتى يحرم صاحبها ومن أي جانب تشعر ، معقولة تنحر أو باركة . فقال : تشعر معقولة ، وتشعر من الجانب الأيمن .
وصحيحة جميل بن دراج « 3 » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إذا كانت البدن كثيرة قام فيما بين ثنتين ثم أشعر اليمنى ثم اليسرى . ولا يشعر
هامش
« 1 » أبواب أقسام الحج ، باب 12 ، حديث 4 .
« 2 » المصدر : حديث 6 .
« 3 » المصدر : حديث 7 .