تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
أو يتوقف على الأمر الثاني . فإن الأمر الثاني دخيل في شرط القاعدة سواء كان دخيلا في مفهوم التجاوز أم لا . فإنه - عليه السَّلام - قال : مما قد جاوزه ودخل في غيره . فالمهم تحقيق الأمر الثاني وفهمه ، وأنه كيف يتم الدخول في غير الشيء المشكوك من الأفعال . مع العلم أن الفرد بعد أن انتهى من ذلك الشيء يكون قد دخل في فعل آخر مهما كان ضئيلا وغير ملفت للنظر . فهل المراد ذلك أو ما هو أخص منه . وما قيل أو يمكن أن يقال فيه ، عدة أمور : الأمر الأول : ما عن المسالك « 1 » أن المفهوم من الموضوع محل يصلح لإيقاع الفعل المشكوك فيه كالقيام بالنسبة إلى الشك في القراءة وأبعاضها وصفاتها ، والشك في الركوع . وكالجلوس بالنسبة إلى الشك من السجود والتشهد . أقول : فيكون معنى ذلك أن الدخول في الغير يتم حين لا يمكن شرعا الإتيان بالجزء المشكوك . كما لو شك بالقراءة بعد الركوع . ويرد عليه ما أورد في المستمسك « 2 » أنه خلاف صحيح زرارة فإن من شك في الأذان وهو في الإقامة قد حصل له الشك المذكور في موضع يمكن فيه فعل الأذان ، وكذلك فيمن شك في التكبير وقد قرأ مع أن لفظ الموضع لم يذكر في النصوص ليتكلف في تعيين المراد منه . الأمر الثاني : ما ذكره جماعة « 3 » تبعا لما يظهر من الروضة - من كون المراد من ( الشيء ) و ( الغير ) الأفعال المفردة بالتبويب ، كالتكبير والقراءة والركوع والسجود والتشهد . فلو شك في الفاتحة وهو في السورة التفت لعدم كون أحدهما غيرا بالإضافة إلى الأخرى . والوجه فيه : انصراف ( الشيء ) و ( الغير ) إلى ذلك . ولا سيما في
هامش
« 1 » المستمسك : ج 7 . ص 436 . « 2 » المصدر والصفحة . « 3 » المصدر والصفحة .