تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
صحيح إسماعيل المشتمل على التمثيل بالشك في الركوع بعد ما سجد والشك في السجود بعد ما قام . الظاهر في كون ذلك توطئة وتمهيدا للقاعدة المذكورة في ذيله . فيكون تحديدا للغير بذلك . ولو كان المراد منه مطلق الغير كان المناسب التمثيل بالشك في الركوع بعد ما هوى للسجود وبالشك في السجود بعد ما نهض . بل في صحيحة زرارة أيضا لاشتماله على العطف يتم الظاهرة في التراضي وعدم الاكتفاء بمجرد الفصل القصير . وقد ردّ التوطئة في المستمسك « 1 » بأنه لو صحت أمكن التشكيل في عمومه ( يعني صحيح إسماعيل ) لغير الأركان أيضا . ولا يلتزم به القائل المذكور . أقول : وهو غير غريب ، لأنه وإن اقتصر على الأركان ، لكن يحتاج إلى القرينة بأنه ذكرها بتلك الصفة لا بصفة أخرى . بل إن اصطلاح الأركان متجدد فلا يمكن حمل النصوص عليه ، وفهم التمثيل له . وإذا ذكر شيء من الأركان أمكن التعميم إلى غير بإلغاء الخصوصية . لأن كونه مبطلا للصلاة بتركه سهوا أمر غير ملحوظ يقينا . الأمر الثالث : مختار المستمسك « 2 » حيث قال : فالمتحصل أن الظاهر من الشيء المشكوك هو المشكوك الوجود الملحوظ في مقابل معلوم الوجود . المنطبق تارة على جزء الجزء وأخرى على تمام الجزء وثالثه : على مجموع الجزئين . ويشير إليه ما في صدر الصحيحة من تطبيقه تارة في الأذان الملحوظ في قبال الإقامة ، وأخرى في الأذان والإقامة في قبال التكبير . فلاحظ . انتهى . ويرد عليه : أن التقابل وإن كان ملحوظا في الجملة ، إلَّا أنه إنما يكون بين جزئين لهما استقلال عرفا . كما عن الأذان والإقامة أو الحمد والسورة .
هامش
« 1 » المصدر : ص 137 . « 2 » المصدر : ص 438 .