فصل حول قراءة القرآن الكريم
بمناسبة وجوب قراءة فاتحة الكتاب وسورة بعدها في الصلاة ، يحسن أن نتعرض لبعض التفاصيل الرئيسية لقراءة القرآن الكريم ، وقد يكون لبعضها أثر فعلا في قراءة الصلاة وخاصة إذا اختار المصلي سورة مما قد يقع الكلام عنها في هذا الفصل .
حجية القراءات :
لا شك في عدم جواز قراءة القرآن بطريقة ليست حجة ، لا في الصلاة ولا في غيرها . وإنما يجب أن نختار القراءة التي تتصف بالحجية دائما . وإن تعددت القراءات ، وكانت كلها تتصف بالحجية فلا إشكال في جواز قرائتها كلها أو قل : أي منها . وإن سقط بعضها عن الحجية سقط عن جواز قرائتها أيضا .
فالمهم هو الفحص عن أن أي قراءة حجة . ومن هنا كان النظر في حجية القراءات ضرورية شرعا وفقها .
وتقريب الاستدلال على حجية القراءات يكون بأحد أساليب :
الأسلوب الأول : القول بتواتر القراءات السبع أو العشر ، وإذا كانت متواترة كانت قطعية الصدور عن النبي - صلَّى الله عليه وآله - فتكون حجة لا محالة .
إلَّا أن هذا ليس بصحيح جزما ، فإن القرآن الكريم ، وإن كان متواترا ، إلَّا أن الكلام في تواتر هذه القراءات ، وهي ليست كذلك ، لأننا يمكن أن ننظر في إسناد هذه القراءات إلى مرحلتين على الأقل