للجزء المعنوي المرتفع من الكعبة « 1 » .
القبلة هي الجهة :
وهذا الحكم في الجهة ، أعني عدم وجوب مقابلة شخص القبلة ، بل مقابلة الجهة التي تكون فيها . هذا الحكم يكاد أن يكون من القطعيات فقهيا ومتشرعيا ، وإن خالف فيه بعض الفقهاء ولو من باب الاحتياط .
ويمكن الاستدلال على ذلك بوجوه :
الوجه الأول : السيرة القطعية الخالية عن النكير ، بل ما يسندها موجود ، كما يأتي في الوجوه الآتية ، وخاصة الوجه الأخير منها .
وتتلخص السيرة بعدم التدقيق بالتوجّه إلى القبلة في البلدان المختلفة التي كانت تحت حكم الإسلام في عصر الأئمة المعصومين - عليهم السَّلام .
ولم نجد منهم - عليهم السَّلام - أمرا بالتدقيق ، كما لم نجد أمرا بالنهي عن التسامح ، ولا في دليل ضعيف واحد . بل وجدنا أدلة تدعم التسامح كما سوف يأتي في الوجه الخامس من جعل الشمس على الحاجب الأيمن والجدي بين المنكبين وغيرها .
وقد كان الأئمة - عليهم السَّلام - يناقشون أصحابهم في شكل صلاتهم من حيث السرعة وقلة الخشوع ونحوها . ويوجهونهم نحو صلاة
هامش
« 1 » مخططه التوضيحي :