وأما إذا تجاوزنا ذلك ، لم نجد في السنة ما يسعفنا فقد وردت روايتان ضعيفتان خاصتان بجانب الارتفاع دون الإشارة إلى جانب الانخفاض ( أعني تخوم الأرض ) . الأمر الذي يجعل كلا الجانبين بلا دليل .
إحداهما ما عن عبد الله بن سنان « 1 » عن أبي عبد الله - عليه السَّلام - قال : سأله رجل قال : صليت فوق أبي قبيس العصر فهل يجزي ذلك والكعبة تحتي . قال : نعم إنها قبلة من موضعها إلى السماء .
نعم ، يمكن التمسك بالأدلة الدالة على اعتبار الجهة دون شخص الكعبة ، وسنذكر مختصرا لها فيما بعد . على اعتبار أنه كما يمكن التوسّع في الجهة عرضا كذلك يمكن التوسّع في الجهة طولا ، إلَّا أن هذا لا يخلو من نقاش .
وأما سيدنا الأستاذ فهو يرى أن الاستقبال يتم بخط مائل « 2 » . وأوضح ما يرد عليه من الإشكالات بعد كونه خلاف الإجماع والسيرة : إن الخط المائل قد لا يسعف في صدق الاستقبال ، كما لو كان المكان قريبا من الكعبة نسبيا وعاليا جدا ، بحيث يكون الخط المائل الوهمي شديد الانحدار . فعندئذ لا تكون المقابلة العرفية صادقة قطعا . حتى لو قلنا بصدق التوسّع في الجهة من جانب الارتفاع مع العلم بصحة الصلاة قطعا .
وأما لو اعتبرنا ارتفاع الكعبة نفسها ، كانت المقابلة متحققة ، يعني
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 . أبواب القبلة . باب : 18 . حديث : 1 .
« 2 » مخططه التوضيحي :