الحساب من المركز .
وأمّا قوله في صحيحة زرارة فذراع من زوال الشمس فوقت الزوال مبدأ للحساب بحسب الزمان لا بحسب المكان أعني طول الشاخص . بل ظاهر الذراع والذراعين حسابهما من المركز فهذه الصحيحة لا تنافي الروايات الأخرى .
الطائفة الثالثة :
روايات القامة والقامتين . منها : رواية محمد بن حكيم « 1 » ، قال :
سمعت العبد الصالح - عليه السّلام - وهو يقول : إنّ أول وقت صلاة الظهر زوال الشمس ، وآخر وقتها قامة من الزوال . وأوّل وقت العصر قامة . وآخر وقتها قامتان . قلت : في الشتاء والصيف سواء ؟ قال : نعم .
وعن أحمد بن عمر « 2 » عن أبي الحسن - عليه السّلام - قال : سألته عن وقت الظهر والعصر . فقال : وقت الظهر إذا زاغت الشمس إلى أن يذهب الظل قامة . ووقت العصر : قامة ونصف إلى قامتين .
وهنا ينبغي أن نلتفت إلى أمرين :
الأمر الأول : في معنى القامة . وقد أكَّدت الروايات ، على أنّ معنى القامة ذراع واحد . وليس معناه قامة كاملة ، يعني سبعة أقدام التي تساوي ثلاثة أذرع ونصف بالاصطلاح السابق . والذي يساوي طول الشاخص كاملا .
ففي رواية عن أبي حنظلة « 3 » ، قال : قال لي أبو عبد الله - عليه السّلام - : القامة والقامتان الذراع والذراعان في كتاب عليّ - عليه السّلام .
ولئن كانت هذه الروايات المفسّرة غير معتبرة ، فإنّ الرواية التي نصّت على القامة بهذا المعنى ، غير معتبرة أيضا .
هامش
« 1 » المصدر : حديث : 29 .
« 2 » المصدر : حديث : 9 .
« 3 » المصدر : حديث : 14 . وأنظر الأخبار رقم 15 و 16 و 26 .