ورواية محمد بن فرج « 1 » قال : كتبت أسأله عن أوقات الصلاة .
فأجاب : إذا زالت الشمس فصلِّ سبحتك ، وأحبّ أن يكون فراغك من الفريضة والشمس على قدمين ، ثم صلّ سبحتك ، وأُحبّ أن يكون فراغك من العصر والشمس على أربعة أقدام . الحديث .
ولا بدّ قبل الوصول إلى الطائفة الثانية من الآثار إلى أمرين :
الأمر الأول : في معنى القدم : قالوا : إنّ الشاخص المتيسّر الذي يقاس به الزوال . هو شخص الإنسان أو جسمه . وحيث أنّ طول الجسم عادة سبعة أقدام ، فيكون سبع هذا المقدار ( قدما ) لا محالة . فإذا كان الظل قصيرا بمقدار سبع القامة ، كان قدما ، وإذا كان ضعف ذلك كان قدمين ، وإذا كان أربعة أضعافه كان أربعة أقدام وهكذا . ثم قيست عليها كل الشواخص التي تستخدم في معرفة الزوال ، مهما قصرت أو طالت . فيكون سبعها قدما وضعف ذلك قدمين وهكذا . وبهذا الاصطلاح قد يكون القدم سنتيمترا واحدا أو أكثر أو أقل .
ومن المطمأن به أنّ هذا الاصطلاح كان موجودا في عصر الأئمة - عليه السّلام - ، وهو فعلا مستفاد من بعض الروايات ، الأمر الذي يمكننا معه أن نحمل القدم على هذا المعنى في الروايات .
الأمر الثاني : إن ظاهر صحيحة الفضلاء الأربعة ( الرواية الأولى ممّا سبق ) أن وقت الظهر يبدأ بالقدمين . ووقت العصر يبدأ بالأربعة . ومعه لا يجوز أن يقدمهما الفرد على ذلك الوقت .
ويؤيده ما عن إسماعيل الجعفي « 2 » عن أبي جعفر - عليه السّلام .
قال : أتدري لم جعل الذراع والذراعان ؟ قال : قلت : لم ؟ قال : لمكان الفريضة ، لئلا يؤخذ من وقت هذه ويدخل في وقت هذه . ممّا يدل على أن لكل من الفريضتين وقتها المستقل . بعد أن تعرف أن مقدار معنى الذراع :
قدمين على ما سيأتي .
هامش
« 1 » المصدر : حديث : 31 .
« 2 » المصدر : حديث : 21 .