تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
العصر على أربعة أقدام من الزوال . فإن صلَّيت قبل ذلك لم يجزك . وبعضهم يقول : يجزي ( يجوز ) ولكن الفضل في الانتظار القدمين والأربعة أقدام . وقد أحببت جعلت فداك أن أعرف موضع الفضل في الوقت . فكتب : القدمان والأربعة أقدام صواب جميعا . ورواية محمد بن الفرج « 1 » قال : كتبت أسأله عن أوقات الصلاة . فأجاب : إذا زالت الشمس فصل سبحتك ، وأحب أن يكون فراغك من الفريضة والشمس على قدمين . ثم صلِّ سبحتك وأحب أن يكون فراغك من العصر والشمس على أربعة أقدام . الحديث . وصحيحة محمد بن أحمد بن يحيي « 2 » قال : كتب بعض أصحابنا إلى أبي الحسن - عليه السَّلام - : روي عن آبائك القدم والقدمين والأربع والقامة والقامتين وظل مثلك والذراع والذراعين فكتب : لا القدم ولا القدمين . إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين وبين يديها سبحة وهي ثماني ركعات . فإن شئت طوّلت وإن شئت قصرت . ثم صلّ الظهر . فإذا فرغت كان بين الظهر والعصر سبحة وهي ثمان ركعات إن شئت طوّلت وإن شئت قصرت . ثم صلّ العصر . وعن الحارث بن غيرة وعمر بن حنظلة ومنصور بن حازم جميعا « 3 » قالوا : كنّا نقيس الشمس بالمدينة بالذراع . فقال أبو عبد الله : ألا أنبئكم بأبين من هذا ؟ إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر . ألا إنَّ بين يديها سبحة . وذلك إليك إن شئت طوّلت وإن شئت قصرت . وهي روايات عديدة بمضمون متقارب ، رواها في الوسائل في الباب الخامس من أبواب المواقيت . فقوله - عليه السَّلام - : ألا أنبئكم بأبين من هذا . وقوله - عليه السَّلام - : لا القدم ولا القدمين . يعتبر إلغاء عمليّا لتلك المقادير والتحويل ومن أسلوب آخر جديد . وهذا الإلغاء العملي ، لا يعني الإلغاء النظري ،
هامش
« 1 » المصدر : حديث : 31 . « 2 » المصدر : باب : 5 . حديث : 13 . « 3 » المصدر : حديث : 1 .