1 - النجاسة المعنوية : قال تعالى * ( إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ ) * « 1 » . وأوضح دليل على أنه يراد بهذه النجاسة جانبها المعنوي ، أن النجاسة بالمصطلح الفقهي ، إنما هو معنى متأخر عن عصر صدور الآية ، فلا يمكن حمل منطوق الآية عليه . وهذا هو الوجه الذي اختاره السيِّد الأستاذ . وهناك تقريبات أخرى لا حاجة إلى تفصيلها .
2 - الرجس : وهو مذكور في القرآن الكريم مقرونا بالشرك الصريح قال تعالى * ( فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثانِ ) * « 2 » . إلَّا أن نفهم من الأوثان أيّ متعلق من متعلقات الشرك مطلقا . وعندئذ يمكننا أن نسمع قوله تعالى :
* ( إِنَّما يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) * « 3 » .
3 - البراءة : الصادرة عن الله ورسوله ضد المشركين قال تعالى * ( أَنَّ الله بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ورَسُولُه ) * « 4 » .
4 - الكفر : فإنَّ المشرك كافر . والكفر ليس فقط هو الخروج عن الإسلام ، بل هو أوسع من ذلك حتى أنه ليس ترك شكر النعمة . كفرا بها . قال تعالى * ( حَتَّى إِذا جاءَتْهُمْ رُسُلُنا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قالُوا : أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ الله . قالُوا : ضَلُّوا عَنَّا . وشَهِدُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كانُوا كافِرِينَ ) * « 5 » . وقوله * ( أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ الله ) * ؟ يدل على أنهم كانوا يتصنعون بالشرك ، ببعض درجاته لا محالة .
ولا ينبغي أن يفوتنا في هذا الصدد سماع الآيات التالية : قال تعالى :
* ( ومَنْ يُشْرِكْ بِالله فَقَدِ افْتَرى إِثْماً عَظِيماً ) * « 6 » . قال سبحانه * ( ومَنْ يُشْرِكْ بِالله فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيداً ) * « 7 » . وقال تعالى * ( إِنَّه مَنْ يُشْرِكْ بِالله فَقَدْ حَرَّمَ الله عَلَيْه الْجَنَّةَ ) * « 8 » . وقال جلّ جلاله * ( ومَنْ يُشْرِكْ بِالله فَكَأَنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ فَتَخْطَفُه الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِه الرِّيحُ فِي مَكانٍ سَحِيقٍ ) * « 9 » . وقال عزَّ من قائل :
هامش
« 1 » التوبة : 28 .
« 2 » الحج : 30 .
« 3 » الأحزاب : 33 .
« 4 » التوبة : 9 .
« 5 » الأعراف : 37 .
« 6 » النساء : 48 .
« 7 » النساء : 116 .
« 8 » المائدة : 72 .
« 9 » الحج : 31 .