تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
* ( مِنْ قَوْمِ مُوسى ) * « 1 » . ولئن كانت هذه الآية خاصة به ، فهناك آية عامة لكلّ أحد . قال جلَّ جلاله * ( ثُمَّ إِذا خَوَّلْناه نِعْمَةً مِنَّا قالَ : إِنَّما أُوتِيتُه عَلى عِلْمٍ ) * « 2 » . وكذلك الهداية منسوبة إلى الله سبحانه قال تعالى * ( إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ ولكِنَّ الله يَهْدِي مَنْ يَشاءُ ) * « 3 » . والآيات الناطقة بذلك عديدة . إلَّا أننا ننسبه إلى أنفسنا . وفي الكتاب الكريم ما يدل على ذلك قال تعالى * ( لَه أَصْحابٌ يَدْعُونَه إِلَى الْهُدَى ائْتِنا ) * « 4 » . وكذلك الشفاء من المرض منسوب إلى الله سبحانه . قال تعالى : * ( وإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ) * « 5 » . وإخراج الزرع منسوب إليه سبحانه . قال تعالى * ( أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَه أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ ) * « 6 » . وكذلك قيادة السفن - الشراعية منها على الأقل - منسوب إليه سبحانه قال سبحانه * ( رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِه ) * « 7 » . وغير هذه من الآيات . وكذلك فإن الأنعام ، تعتبر من نعم الله المنسوبة إليه مباشرة . قال تعالى * ( الله الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَنْعامَ لِتَرْكَبُوا مِنْها ومِنْها تَأْكُلُونَ ) * « 8 » . وغير هذه من الآيات . ومع ذلك ، فإنَّ هذه الأشياء كلَّها ، ممّا ننسبها إلى أسبابها بكلِّ وضوح ، وبدون أي تأمل . فالشفاء من الدواء . والزرع من الزارع وهو الفلاح . والسفن نحن نصنعها ونسير بها . والأنعام نحن نولدها ونربيها ونستفيد منها . ولا حاجة في هذا الوجدان الواضح إلى الاستشهاد بآية أو رواية . وهو في واقعة من أشكال الشرك الخفي . سابعا : من أشكال الشرك الخفي . الرياء . وفيه وردت السنة . منها : ما روي عن زرارة وحمران « 9 » عن أبي جعفر - عليه السَّلام - قال : لو أن عبدا عمل عملا يطلب به وجه الله . والدار الآخرة وأدخل فيه رضا أحد من الناس ،
هامش
« 1 » القصص : 76 . « 2 » الزمر : 49 . « 3 » القصص : 56 . « 4 » الأنعام : 71 . « 5 » الشعراء : 80 . « 6 » الواقعة : 64 . « 7 » الإسراء : 66 . « 8 » غافر : 79 . « 9 » الوسائل : ج 1 . أبواب مقدمة العبادات . باب : 11 . حديث : 11 .