* ( مِنْ قَوْمِ مُوسى ) * « 1 » . ولئن كانت هذه الآية خاصة به ، فهناك آية عامة لكلّ أحد . قال جلَّ جلاله * ( ثُمَّ إِذا خَوَّلْناه نِعْمَةً مِنَّا قالَ : إِنَّما أُوتِيتُه عَلى عِلْمٍ ) * « 2 » .
وكذلك الهداية منسوبة إلى الله سبحانه قال تعالى * ( إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ ولكِنَّ الله يَهْدِي مَنْ يَشاءُ ) * « 3 » . والآيات الناطقة بذلك عديدة . إلَّا أننا ننسبه إلى أنفسنا . وفي الكتاب الكريم ما يدل على ذلك قال تعالى * ( لَه أَصْحابٌ يَدْعُونَه إِلَى الْهُدَى ائْتِنا ) * « 4 » .
وكذلك الشفاء من المرض منسوب إلى الله سبحانه . قال تعالى :
* ( وإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ) * « 5 » . وإخراج الزرع منسوب إليه سبحانه . قال تعالى * ( أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَه أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ ) * « 6 » . وكذلك قيادة السفن - الشراعية منها على الأقل - منسوب إليه سبحانه قال سبحانه * ( رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِه ) * « 7 » . وغير هذه من الآيات .
وكذلك فإن الأنعام ، تعتبر من نعم الله المنسوبة إليه مباشرة . قال تعالى * ( الله الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَنْعامَ لِتَرْكَبُوا مِنْها ومِنْها تَأْكُلُونَ ) * « 8 » . وغير هذه من الآيات .
ومع ذلك ، فإنَّ هذه الأشياء كلَّها ، ممّا ننسبها إلى أسبابها بكلِّ وضوح ، وبدون أي تأمل . فالشفاء من الدواء . والزرع من الزارع وهو الفلاح . والسفن نحن نصنعها ونسير بها . والأنعام نحن نولدها ونربيها ونستفيد منها . ولا حاجة في هذا الوجدان الواضح إلى الاستشهاد بآية أو رواية . وهو في واقعة من أشكال الشرك الخفي .
سابعا : من أشكال الشرك الخفي . الرياء . وفيه وردت السنة . منها : ما روي عن زرارة وحمران « 9 » عن أبي جعفر - عليه السَّلام - قال : لو أن عبدا عمل عملا يطلب به وجه الله . والدار الآخرة وأدخل فيه رضا أحد من الناس ،
هامش
« 1 » القصص : 76 .
« 2 » الزمر : 49 .
« 3 » القصص : 56 .
« 4 » الأنعام : 71 .
« 5 » الشعراء : 80 .
« 6 » الواقعة : 64 .
« 7 » الإسراء : 66 .
« 8 » غافر : 79 .
« 9 » الوسائل : ج 1 . أبواب مقدمة العبادات . باب : 11 . حديث : 11 .