وقال ابن ميّادة :
ألا ليت شعري هل أبيتنَّ ليلةً * بحَرَّةِ ليلي حيث ربّتنَي أهلي
وهل أَسمعنَّ الدّهر أصواتَ هَجْمةٍ * تُطالع من هَجْل بعيدٍ إلى هَجلِ
بلادٌ بها نِيطتْ عليّ تمائمي * وقُطِّعنَ عنّي حينَ أّدركني عقلي
فإن كنتَ عن تلك المواطن حابِسي * فأَفشِ عليَّ الرزقَ واجمعْ إذاً شملي
وقد أحسن ابن الرُّومي وكشَف المعنى وبيّن العلّة التي يحبّ لها الوطن فقال :
ولي وطنٌ آليتُ ألاّ أبيعه * وألاّ أرى غيري له الدهرَ مالكا
عهدتُ به شَرخ الشباب ونِعمةً * كنعمةِ قومٍ أصبحوا في ظلالكا
المصون في الأدب — صفحة 207
مساهمون: أبي أحمد حسن العسكري
ص٢٠٧