أخبرنا أحمد قال : أخبرنا المنقري عن الأصمعي قال : ذمّ أعرابيّ رجلاً فقال : فلانٌ لا يستحي من الشّر ، ولا يحبّ أنّه من أهل الخير ، لا يكون في موضع إلاّ حرمت الصلاة فيه ، ولو أفلتت كلمة سوء لم تضمّ إلاّ إليه ، ولو نزلت لعنةٌ من السماء لم تقع إلاّ عليه .
أخذ هذا الكلام أحمد بن يوسف فكتب إلى بني سعيد بن سلم : والله لولا أن الله عزّ وجلّ ختم نبوّته بمحمد عليه السلام ، وكتبه بالقرآن ، لابتعث فيكم نبيّ نقمة ، وأنزل فيكم قرآن عذاب . وما عسيتُ أن أقول في قوم محاسنهم مساوي السّفل ، ومساويهم فضائح الأمم ، وألسنتهم معقودةٌ بالعيّ ، وأيديهم معقودة بالبخل ، وأعراضهم أعراض الذمّ ، وهم كما قال الشاعر :
لا يكثرون وإن طالت حياتهمُ * ولا تبيد مخازيهم إذا بادوا
وقال أحمد بن يوسف لرجل : والله ما أدري أيّ حسنيك أحسن : أما وليه الله من إقامة
المصون في الأدب — صفحة 210
مساهمون: أبي أحمد حسن العسكري
ص٢١٠