قال : مأمونٌ والله ثم أنشده :
بانت سعادُ فقلبي اليوم متبولُ * متيّمٌ إثرها لم يفد مكبولُ
وما سعادُ غداة البين إذْ رحلتْ * إلاّ أغنُّ غضيضُ الطرف مكحولُ
ويلُمِّهما خلَّةً لو أنّها صدقت * موعودها أو لو أنّ النُّجح مقبولُ
لكنّها خلّةٌ قد سيط من دمها * فجعٌ وولْعٌ وإخلافٌ وتبديل
فما تدوم على حالٍ تكون به * كما تلوّنُ في أَثوابها الغولُ
فلا يغُرَّرنك ما منَّتْ وما وَعدتْ * إنّ الأمانيّ والأحلامَ تضليلُ
تالله لا تمسك العهدَ الذي عهدتْ * إلاّ كما تمسك الماء الغرابيلُ
كانت مواعيدُ عرقوب لها مثلاً * وما مواعيدُه إلاّ الأباطيل
المصون في الأدب — صفحة 202
مساهمون: أبي أحمد حسن العسكري
ص٢٠٢