فقال أبو عمرو : صحّفت ، إنما هو تعتر ، من العتيرة . فصاح الأصمعيّ وجلّب وقال تعنزُ : تضرب بالعنزة . فقال له أبو عمرو : دع هذا عنك ، فوالله لا تنشد بعد وقتك أبداً إلاّ كما قلت .
قال أبو بكر : العتيرة : ذبيحةٌ كانوا في الجاهلية يذبحونها عن الغنم إذا كثرت ، للأصنام . وقال رسول الله صلى الله عليه : " لا فرع ولا عتيرة " . والفرعة : ذبيحة كانوا يذبحونها في رجب . والعتيرة قد مضى تفسيرها . والعنن : الاعتراض . والربيض : الغنم . والحجرة : الناحية .
فكان قومٌ من العرب إذا كثرتْ عندهم ضنّوا بها كلّها ، فصادوا ظبياً فذبحوه للأصنام بدلاً من الشاة التي أكثرهم يذبحها . فشبّه ما ألزموهم من ذنب غيرهم بما ألحق بالظباء ممّا سبيل الغنم أن تكون مأخوذة به .
أخبرنا أبو بكر بن الأنباري قال : أخبرنا أبو العباس ثعلب قال : حدثنا سلمة بن عاصم قال : اجتمع الأصمعيّ وأبو عمرو الشيبانيّ عند أبي السمراء ، فتناشدا وتناظرا ، وكان إلى جانب الأصمعيّ فروٌ
المصون في الأدب — صفحة 194
مساهمون: أبي أحمد حسن العسكري
ص١٩٤