أيباع الكفل ؟ فقالت : عمّا قليل . وذلك بسمعْ صخر ، فقال لها رجلٌ : كيف صخر ؟ قالت : لا حيٌّ فيرجى ولا ميّتٌ فيستراح منه فسمعها فقال : ناوليني سيفي وهو يريدها انظر ما بقي من قوّتي : فناولته السف فإذا يده لا تُقلّه ، فقال صخر :
أرى أُمَّ صخرٍ ما تجفُّ دموعُها * وملَّتْ سُليمَى مضجعي ومكاني
وما كنتُ أخشَى أن أكون جنازةً * عليكِ ومَن يعترُّ بالحدَثان
فأيُّ امرئٍ ساوَى بأُمٍّ حليلةً * فلا عاشَ إلاَّ في شَقاً وهوان
أهمُّ بأمر الحزم لو أستطيعُه * وقد حيلَ بين العيْر والنًّزَوانِ
وحيٍّ حلالٍ قد صبَحتُ بغارةٍ * كرجل جرادٍ أودباً كتُفانِ
فلو أنَّ حيّاً فائتُ الموت فاتَه * أخو الحربِ فوقَ القارح الغّذوان
المصون في الأدب — صفحة 178
مساهمون: أبي أحمد حسن العسكري
ص١٧٨