سمعت أبا بكر محمد بن يحيى يقول : سمعت أبا حازم القاضي يقول : قال أبو حنيفة : كنّا نأتي حمّاد بن أبي سليمان ، فلا ننصرف من عنده إلاّ بفائدة ، فجئناه يوماً فلم نفد شيئاً إلاّ أنه قال : " إذا ورد عليك مسألة معضلةٌ فاجعل جوابها منها " . فحفظت ذلك وأنا لا أرى أنّه شيء ، فلما كان بعد دهر صرتُ إلى دار المنصور ، فخرج إليّ الربيعُ الحاجبُ ممتحناً فقال : أفتني في أمر أمير المؤمنين لي بقتل الأنفس وأخذ الأموال ، أعليّ في ذلك شيء ؟ فذكرت قول حماد فقلت : ليس أمير المؤمنين يأمرك بحقّ يراه ؟ قال : بلى . قلت : فافعل إذا أمرك بذلك وأنت مأجور !
وممّا يشبه هذا ما أخبرني به أبو بكر قال : حدّثني محمد بن علي عن أبي العيناء قال : حدّثني الجاحظ قال :
قال المهديّ لشريك القاضي وعنده عيسى بن موسى : لو شهد عندك عيسى بن موسى كنت تقبله ؟ وأراد أن يغري بينهما ، فقال شريك : من شهد عندي سألتُ عنه ، ولا
المصون في الأدب — صفحة 181
مساهمون: أبي أحمد حسن العسكري
ص١٨١